الشيخ خالد الأزهري

74

موصل الطلاب إلى قواعد الإعراب

يقنطون في محل جزم لوقوعها جوابا لشرط جازم وهو إن ، والفجأة : البغتة ، وتقييد الشرط بالجازم احتراز عن الشرط غير الجازم كإذا ولو ولولا ( فأما ) : إذا كان جملة الجواب فعلها ماض خال عن الفاء ( نحو : إن قام زيد قام عمرو فمحل الجزم ) : في الجواب ( محكوم به للفعل وحده ) : وهو قام ( لا للجملة بأسرها ) : وهي قام وفاعله ( وكذا ) : أي وكالقول في فعل الجواب ( القول في فعل الشرط ) : أي أن الجزم محكوم به للفعل وحده لا للجملة بأسرها لأن أداة الشرط إنما تعمل في شيئين لفظا أو محلا فلما عملت في محل الفعلين لم يبق لها تسلط على محل الجملة بأسرها « 1 » ( ولهذا تقول إذا عطفت عليه ) : أي على فعل الشرط الماضي فعلا ( مضارعا ) : وتأخر عنهما معمول ( وأعلمت ) : الفعل ( الأول ) : وهو الماضي في المتنازع فيه نحو ( إن قام ويقعدا أخواك قام عمرو فتجزم ) : المضارع ( المعطوف ) : على الماضي ( قبل أن تكمل الجملة ) : بفاعلها وهو أخواك فلولا أن الجزم محكوم به للفعل وحده للزم العطف على الجملة قبل اتمامها وهو ممتنع « 2 » ( تنبيه ) وهو لغة : الإيقاظ يقال نبهت تنبيها أي أيقظت إيقاظا ، واصطلاحا : عنوان البحث الآتي بحيث يعلم من البحث السابق إجمالا

--> ( 1 ) من هذا التحليل يظهر مفهوم ما يطلق عليه اليوم مصطلح الكلمة المحورية داخل بناء الجملة التي تتسلط على الجملة بأسرها وتدور حولها مفردات التركيب وهو فكر أصيل عند علمائنا استفادة اللغويون الغريبون المحدثون من تلك الأعمال التي هي بين أيدينا وغائبة عن أعيننا ونبهر بها في الدراسات الوافدة علينا . ( 2 ) يعتمد التحليل على استقصاء الظواهر اللغوية في أوضاعها وربط قواعد الظاهرة بعضها ببعض وكلها مبادئ منهجية نراها مطبقة في أعمال علمائنا يبنى اللاحقون فيها على أعمال السابقين في عمق فكر وانطلاق في تطور .